الإمام أحمد بن حنبل

191

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

2359 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِائَةَ بَدَنَةٍ ، نَحَرَ مِنْهَا ثَلاثِينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا بَقِيَ مِنْهَا ، وَقَالَ : " اقْسِمْ لُحُومَهَا وَجِلالَهَا وَجُلُودَهَا بَيْنَ النَّاسِ ، وَلا تُعْطِيَنَّ جَزَّارًا مِنْهَا شَيْئًا ، وَخُذْ لَنَا مِنْ كُلِّ بَعِيرٍ حُذْيَةً مِنْ لَحْمٍ ، ثُمَّ اجْعَلْهَا فِي قِدْرٍ وَاحِدَةٍ ، حَتَّى نَأْكُلَ مِنْ لَحْمِهَا ، وَنَحْسُوَ مِنْ مَرَقِهَا " فَفَعَلَ « 1 » . 2360 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ ، أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ مَا حَجَّ رَجُلٌ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ مَعَهُ ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ ، إِلا حَلَّ بِعُمْرَةٍ ، وَمَا طَافَ بِهَا حَاجٌّ قَدْ سَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ ، إِلا اجْتَمَعَتْ لَهُ عُمْرَةٌ وَحَجَّةٌ ، وَالنَّاسُ لَا يَقُولُونَ هَذَا ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ

--> وقال البغوي : والعمل على هذا عند أهل العلم ، يستحبون أن يكون إحرامه عقيبَ الصلوات ، ثم منهم من يذهب إلى أنه يحرم في مكانه إذا فرغ من الصلاة ، ومنهم من يقول : يحرم إذا ركب واستوت به ناقته ، وإن لم يكن وقت صلاة ، صلى ركعتين ثم أحرم . قوله : " فلما استقلت به " قال السندي : بتشديد اللام ، أي : قامت به وارتفعت ، وأرسالًا : بفتح الألف ، جمع رَسَل بفتحتين ، أي : أفواجاً وفرقاً متقطعة يتبع بعضها بعضاً . ( 1 ) إسناده ضعيف لإبهام شيخ محمد بن إسحاق ، ثم إن في متنه مخالفة للحديث الصحيح المخرج في مسلم من حديث جابر الذي جاء فيه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحر من هديه ثلاثاً وستين بدنة ، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وهو سبع وثلاثون بدنة تكملة المئة . وانظر ( 1374 ) .